| ركن الفتوى   عدد القراء : 546   . أسئلة فقهية يجيب عنها فضيلة الشيخ الدكتور إسماعيل البدري مسؤول قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين س1/ ما هو الحكم الشرعي في من يبيع الدولار بقيمة أعلى من قيمته التي في السوق مقابل أن يسمح للمشتري بتقسيط قيمته بالدينار العراقي؟ بمعنى: قيمة الدولار الواحد حالياً هي (1200) ( ألف ومائتا ) دينار عراقي ، صاحب الدولار يبيعه للمشتري بقيمة (1300) ( ألف وثلاثمائة ) دينار عراقي مقابل أن يقوم المشتري بتسديد القيمة بالدينار العراقي بصورة أقساط. ج/ اولاً: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ونسأل الله تعالى لنا ولكم كل خير وعافية. لا تجوز ولا تصح هذه الصورة الواردة في السؤال من بيع الدولار بالدينار العراقي بأقساط، ويجب ان يتم البيع نقداً، ويحرم بيعه مؤجلاً او بيعه بأقساط، وقد دلَّ ذلك قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد) رواه الامام مسلم وفي حديث الصحيحين: (لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلاً بمثل ولا تـُشفــُّوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثل بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجزٍ). والعملة النقدية للدول اليوم تأخذ حكم الذهب والفضة قطعاً وذلك لوجود علة الثمنية في كل من الذهب والفضة وفي العملة النقدية لدول العالم اليوم والحكم الشرعي يدور مع علته وجوداً وعدماً، والله أعلم. س2/ بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله خيرا لو أفتيتموني بما يلي منذ مدة حصلت ولا زالت تحصل لي حوادث سيئة وغير معقولة , مما جعلني أفكر ملياً بشر الحسد والسحر كسبب لهذه الحوادث المتكررة . السؤال هو: هل يجوز وضع قلادة مكتوب عليها سورتي المعوذتين أو حمل ورقة مكتوب عليها السورتين كرقية شرعية أم إن قراءة السورتين كافية لهذا الغرض , وكم مرة تتم القراءة وفي أي الأوقات وهل هناك أذكار أضافية للرقية أم إن المعوذتين كافية لذلك ؟ ج/ الرقية الشرعية والاستعاذة بالله تعالى من شر الحسد والسحر مشروعان بنصوص الكتاب والسنة والآيات والاحاديث في ذلك مشهورة، ومنها سورة الفلق والناس والآيات التي تتم بها الرقية كثيرة من ابرزها واولاها: 1-سورة الفاتحة. 2-آية الكرسي. 3-اواخر البقرة. 4-الإخلاص والمعوذتان، أي قل اعوذ برب الفلق.. (السورة)، وقل اعوذ برب الناس.. (السورة). 5-أواخر سورة الحشر. 6-وآية: (وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين).. في سورة الإسراء. وتكرار هذه الآيات عند الرقية مشروع كأن تقرأ كل واحدة منها ثلاثاً او اكثر. أما كتابة بعض هذه الآيات او غيرها من آيات القرآن او بعض صيغ الحديث النبوي الشريف كقوله عليه الصلاة والسلام: (اعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطانٍ وهامة وعين لامة في ورقة ثم وضعها او حملها على المريض او الذي يظن انه مسحور او مصاب بالحسد او العين، فبعض اهل العلم قال بجواز ذلك، وبعضهم منعها، والذي اميل اليه إذا حملها المريض او وضعت له فينبغي ان تصان من الإهانة وان توضع بشكل لا يراها الناظر من الناس وكان بعض السلف يفعل ذلك يكتب الرقية الشرعية ويعلقها على من لم يعقل من الاولاد والذرية، ذكر ذلك الامام النووي في كتابه الاذكار، اذن اذا رغب شخص بذلك فلتوضع عليه ولتُخفَ عن اعين الناظرين، لئلا تكون ذريعة لبعض الجهلة ويتصورون ان ذلك مشروع -مطلقاً- بل المشروع ان تكون بآية او حديث ثابت او دعاء مأثور وان تكتب باللسان العربي فقط، وان تكون مخفاة عن نظر الناس سداً للذريعة والله اعلم. س3: إمرأة نذرت ان شفى الله مريضها صامت كل اثنين وخميس، وقد شفى الله تعالى مريضها، وهي تصوم فعلاً كل اثنين وخميس، والسؤال لو ان زوجها منعها من ذلك او ارادها لحاجته ماذا تفعل؟. ج/ قال تعالى: وليوفوا نذورهم، وفي الحديث: من نذر ان يطع الله فليطعه.رواه الامام البخاري وإذا تعذر عليها صوم بعض الأيام لسبب قاهر او ارادها زوجها لحاجته فحق زوجها مقدم، وعليها ان تعوض الأيام التي لم تصمها بأيام أخروبذلك تكون قد وفت بنذرها أما منع زوجها لها مطلقاً من وفاء نذرها فلا سمع له ولا طاعة في ذلك، وإذا اعترتها العادة الشهرية او النفاس فالذي اراه انه لا يلزمها قضاء ايام عادتها ونفاسها في النذر. س4: إذا صلى المسلم صلاته المكتوبة او النافلة وقرأ التشهد في صلاته ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فهل يشرع له داخل الصلاة ان يقول اللهم صل على سيدنا محمد؟ ج/لا، لا يشرع له ذلك، فقد روى الإمام مسلم عن ابي مسعود رضي الله عنه قال: قال ابن بشير بن سعد: يارسول الله امرنا الله ان نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ وزاد ابن خزيمة فكيف نصلي عليك اذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فسكت- النبي صلى الله عليه وسلم- ثم قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد والسلام كما علمتم، أي يقصد عليه الصلاة و السلام كيفية السلام هي الصيغة الواردة في التشهد، وهي: السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ألا إله الا الله وحده لاشريك له وأشهد ان محمداً عبده ورسوله ثم ليتخير من الدعاء اعجبه اليه فيدعوه.. رواه البخاري ومسلم. وفي ضوء ذلك فعلى المصلي ان يقتصر على الألفاظ والصيغ الواردة عنه عليه الصلاة والسلام والا يزيد فيها لا كلمة سيدنا ولا غيرها وعليه ان يتأدب مع الله عز وجل ومع رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يزيد ولا ينقص مما ثبتت به النصوص، قال الله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله .. الآية) وفي الحديث : (صلوا كما رأيتموني اصلي) رواه البخاري. والزيادة بكلمة سيدنا داخل الصلاة غير مشروعة وخطأ وعلى المصلي ان يحذر كل الحذر من الوقوع فيه لأن في ذلك تجاوزاً عليه عليه الصلاة والسلام،ولو كان ذلك مطلوباً لذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال العلماء والعقلاء: (الامتثال خير الادب) أما إضافة كلمة سيدنا له عليه الصلاة والسلام خارج الصلاة فالأمر فيه سعة لا بأس بها لأنه عليه الصلاة والسلام سيد ولد آدم فهو سيد الاولين والآخرين فإذا اضيفت كلمة سيدنا خارج الصلاة فالامر مباح والله اعلم.
|