| تحقيق الإرب في أن الأخوّة في الدين والنسب   عدد القراء : 570   . عبد المنعم البدراني فصل في أن أخوة الدين مقدمة على اخوة النسب إذا تعارضا فاذا كان الأخ من النسب كافرا وكان غيره اخا في الله وفي الدين والسنة فان حقوق الاخوة في الدين مقدمة على حقوق الاخوة في النسب، اما اذا اجتمعت اخوة الدين والنسب فذلك نور على نور ويكون الاخ في الدين والنسب مقدما على الاخ في الدين كما جاء في الحديث الصحيح المروي في السنن وغيرها ان النبي (صلى الله عليه وسلم) بين ان الصدقة على الغريب فيها اجر واحد والصدقة على القريب فيها اجران فقال (صلى الله عليه وسلم) (بر وصدقة). وفي قصة نوح مع ابنه اوضح مثال حيث قال نوح( رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي)فقال الله تعالى(قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)اي المؤمنين وان كان ابنه في النسب. فصل العلمانية والماسونية وأخوة الوطن والإنسانية لقد احدثت العلمانية والماسونية العالمية نوعا جديدا من انواع الاخوة وذلك لتمييع الولاء والبراء عند المسلمين الا وهي اخوة الوطن واخوة الانسانية بغض النظر عن الديانة او المعتقد وهذه سابقة خطيرة يجب الانتباه اليها؛ لأنها تسوّي بين المسلم الموحد المؤمن بالله ورسله واليوم الاخر وبين من كفر بالله ورسله واليوم الاخر واتخذ من دون الله الها واتخذ من دون رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) نبيا او رسولا او قدوة او كان كافرا باليوم الاخر والبعث والنشور كما هو شأن الشيوعين وغيرهم من دهرية هذا العصر فبأي اصل وعلى اية قاعدة وبأي نص يستوي هؤلاء والله تعالى فرق بين المسلمين والكافرين كما قال تعالى(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ)(مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) والله تعالى سمى كتابه(الفرقان)لانه فرق بين الحق الذي عليه المسلمون والباطل الذي عليه الكافرون والمشركون والمنافقون وسمى غزوة بدر بيوم الفرقان لانه يوم فرق الله به بين معسكر الايمان ومعسكر الكفران وسمى رسول صلى الله عليه وسلم مفرقا لانه فرق بين الناس الى فريقين فريق مؤمن وفريق كافر كما جاء في صحيح البخاري (ان مكلين جاءا الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فجلس احدهما عند رأسه والاخر عند قدميه فقال احدهما للآخر اضرب له مثلا فقال الآخر انه نائم فقال الاول ان العين نائمة والقلب يقظان اضرب له مثلا فقال مثله كمثل رجل بنى دارا ثم ارسل رسولا الى الناس يدعوهم الى مأدبة في تلك الدار فمن اجاب الرسول دخل الدار ومن لم يجب لم يدخل الدار ولم يأكل من تلك المأدبة فالدار هي الجنة والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم فمن اجابه دخل الجنة ومن لم يجبه لم يدخلها ومحمد فرق بين الناس. نعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس الى فريقين مؤمن والآخر كافر فكيف يأتي من يدعي انه احرص من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليجمعهم في اخوة واحدة وطنية كانت ام قومية ام انسانية ذلك خلط للاوراق وضحك على الذقون واستجابة لداعي الشيطان الماسوني والعلماني وليس استجابة لله وللرسول (صلى الله عليه وسلم) الذي دعانا ان نفرق بين الناس بحسب دينهم ومعتقداتهم وتقواهم وصلاحهم فهل يجوز في الشرع ان يستوي اليزيدي الذي يعبد الشيطان مع المسلم الموحد الذي يعبد الرحمن؟ او يجوز في الشرع ان يستوي الصليبي الذي يعبد الصليب والثالوث ويدعي ان لله ولدا (حاشاه وعز وجل) مع من اعتقد ان الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وهل يجوز ان يستوي الشيوعي الذي يعتقد انه لا يحيا الا حياة واحدة ولا يهلكه الدهر مع من آمن باليوم الاخر وعمل للقاء ربه وحرص على الفوز بالجنة والنجاة من النار؟ وهل يجوز ان نسوّي بين الصابئي الذي يعتقد بتأثير النجوم ويكفر بنبوة سيد الانبياء محمد (صلى الله عليه وسلم) مع من كفر بالنجوم وغيرها من المخلوقات ان تضر او تنفع وامن بنبوة سيد المرسلين محمد (صلى الله عليه وسلم) وعمل على متابعة والتزام او امره واجتناب نواهيه؟ مالكم كيف تحكمون؟؟؟ ومع الأسف الشديد وجدت هذه الدعوة الخبيثة آذانا صاغية من بعض الإسلاميين وأخذوا يزمرّون لها ويهللون بل وينسبون ذلك الى الشرع الحنيف الذي يدعوا الى التفريق بين الناس على اساس الديانة والمعتقد في اصل الولاء والبراء. والآخر-(مسألة):وجوب التفريق بين ولاء الكفار والمشركين في بلاد المسلمين وبين معاملتهم بالتي هي احسن اذا لم يكونوا محاربين؟ وهذه المسألة هي الداء الذي مرض به الكثير من الاسلاميين اليوم فهؤلاء لم يفرقوا بين عدم جواز ولاء الكفار وعدم جواز اعتقاد انهم اخوة لنا وبين اعتقاد جواز معاملتهم بالحسنى ودعوتهم بالتي هي احسن وعدم جواز ظلمهم والتعدي عليهم واكل حقوقهم فالاسلام دين العدل مع المسلمين والكافرين والظلم محرم على المسلمين والكافرين فالتفريق واجب بين ولائهم او اعتقاد اخوتهم (الوطنية) وهذا باطل شرعا ودينا وبين الاحسان اليهم وبرهم ومعاملتهم بالتي هي احسن فاذا استطعنا ان نفرق بين هذين الاصلين اتضح الحق وصار لزاما على الامة اتباعه وصم الاذان عن الدعوات القومية لخلط الحق بالباطل والكفر بالايمان والجاهلية بالاسلام فالكفار اعداؤنا والمسلمون اخواننا وليس بعد الحق الا الضلال. مسألة في الصف الواحد لطرد الاحتلال ان من مسلمات الشرع ان العدو الكافر اذا صال على ارض المسلمين وجب على اهل تلك الارض من المسلمين قتال هذا الصائل المحتل واذا اراد غير المسلمين ان يقاتلوا مع المسلمين لطرد الغازي لارض الاسلام باعتبار انهم يسكنون فيها ويعيشون على ارضها ويتقبلون بنعمها فان الشرع الحنيف لا يمنع من ذلك ومنه احتلال الامريكان للعراق والعراق فيه ديانات متعددة واعتقادات متنوعة فاذا اراد هؤلاء ان يقاتلوا المحتل فان الشرع يجيز ذلك ويجيز كذلك للمسلمين ان يتعاونوا معهم لطرد هذا العدو الغازي شرط ان تكون السطلة بيد المسلمين وان لايشترط كافر على المسلمين شروطا تمكنه من البلاد في قابل الايام بعد خروج المحتل لان الحكمة من قتال المحتل ان يكون الدين كله لله وان يمكن لشرع الله تعالى في الارض وهؤلاء الكفار لا حق لهم في ارض الاسلام الا من كان منهم معاهدا او مستأمنا او ذميا دفع الجزية لخليفة المسلمين فاذا لم يكن للمسلمين خليفة يطالبهم بالجزية فلهم حق العيش مع المسلمين دون ان يكون لهم شوكة او يد طولى في الحكم او السلطة فلا يجوز شرعا ان يمكن للكفار من وزارة او مؤسسة تعليمية او اعلامية او عسكرية او اقتصادية انما يكونوا تبعا للمسلمين في مرافق الحياة العامة دون مناصب السيادة والحل والعقد في الدولة الاسلامية. واذا جاز لنا ان نقف مع الكفار في خندق واحد لصد العدو الصائل على ارض الاسلام والمسلمين لا يعني انهم صاروا اخوة لنا في الدين او العقيدة انما هو من جنس الاستعانة بالمشركين لصد خطر عظيم داهم المسلمين في عقر دارهم فاذا اراد احد ان يعينهم على هذا العدو فالشرع لا يمنع ذلك وان لم يكن من المسلمين. وفي الختام ادعوا كل الاسلاميين الذين يبلغهم صوتي ان يتقوا الله في مسألة الاخوة وان لاياتوا ببدع من القول لتمرير مشاريع العولمة والعلمانية والماسونية العالمية لتمييع الدين تحت دعاوى وحدة الاديان والاخوة الوطنية والقومية والانسانية(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
|