| ركن الفتوى   عدد القراء : 554   . أسئلة فقهية يجيب عنها فضيلة الشيخ الدكتور اسماعيل البدري مسؤول قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين سؤال: صليت بالناس إماما فلما بلغت الجلوس بين السجدتين أطلت السجود فوق ما اعتاده الناس فسبحوا ظنا منهم أني قد سهوت في صلاتي فلما فرغت من الصلاة اعترضوا علي لأني لم اسجد للسهو ، فهل هذه الحالة تقتضي سجود السهو؟ جواب:هيئة علماء المسلمين في القائم الحمد لله وبعد: السنة في الجلوس بين السجدتين وكذا الاعتدال من الركوع التطويل على خلاف ما يعتقده كثير من الناس ، ففي الصحيحين من حديث ثابت عن انس (رضي الله عنه) قال : (إني لا آلو أن أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فكان انس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه فكان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي ، وإذا رفع من السجود مكث حتى يقول القائل قد نسي)، وفي رواية لمسلم : (كان رسول الله(صلى الله عليه وسلم) إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم)). قال في عون المعبود (وهذا والله اعلم مما أنكره انس مما احدث الناس في الصلاة إذ قال : ما اعلم شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،قالوا:ولا الصلاة ؟ قال : اوليس قد أحدثتم فيها ما أحدثتم)، فيقول ثابت : إنهم لم يكونوا يفعلون كفعل انس ، وقول انس(إنكم قد أحدثتم فيها) يبين ذلك أن تقصير هذين الركنيين هو مما احدث فيها. أما ما ذهب إليه الشافعية من القول بان هذين الركنين قصيران ، وان الإطالة فيهما عمدا تبطل الصلاة وتقتضي سجود السهو في حال الإطالة سهوا ، فهو خلاف ما دلت عليه السنة . وعليه فالصلاة صحيحة. والله اعلم حصلت لي مشكلة خاصة ، فحلفت يمينا أن لا اركب السيارة كررت اليمين عددا من المرات ، وفي مجالس مختلفة ، والآن أريد أن ارجع عن يميني ، فهل تعدد الكفارات بتعدد المرات التي حلفت بها ؟ أم تلزمني كفارة واحدة ؟ جواب:هيئة علماء المسلمين في القائم الحمد لله وبعد: فمن حلف على شيء واحد بعينه مرات عديدة كان قال : (والله لاافعل كذا والله لا افعل كذا) ثم أراد حلّ هذه اليمين فلا تلزمه إلا كفارة يمين واحدة ، قاله الشافعية والمالكية والحنابلة ،قال البهوتي : لان سببها واحد والظاهر انه أراد التوكيد . وهذا الحكم فيما لو حلف على أمور متعددة بيمين واحدة كما لو قال : (والله لن آكل ولن اشرب ولن البس) ففعل الجميع فليس عليه إلا كفارة واحدة ، كما قال أهل العلم والله اعلم. سؤال:ما حكم الاستمرار بأداء حركات الصلاة فقط مع الإمام لمن تذكر انه محدث أثناء صلاته ولكن منعه الخجل من قطعها ؟ جواب: الحمد لله وبعد: فلاشك أن الطهارة من شروط الصلاة ولا تقبل الصلاة من دونها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول)، لذا فان من تعمد الصلاة مع علمه بالحدث فانه آثم بل هو من كبائر الذنوب ، قال الإمام النووي رحمه الله : (ولو صلى محدثا متعمدا بلا عذر أثم ولا يكفر عندنا وعند الجماهير)، وحكي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى انه يكفّر لتلاعبه . وعليه فلا يجوز ذلك قطعا والخجل ليس عذرا أبدا . والله اعلم Heyea_fatwah@hotmail.com |