| قراءة شرعية في ورقة عمل إدارة الصراع   عدد القراء : 562   . الشيخ: ناصر الفهداوي قراءة شرعية في الورقة المقدمة من الدكتور- مثنى حارث الضاري، مسؤول قسم الثقافة الإعلام في هيئة علماء المسلمين لمؤتمر نصرة غزة الذي عقد في تركيا - اسطنبول، الجهة المنظمة للمؤتمر- الحملة العالمية لمقاومة العدوان ( قاوم)............. ناقشت ورقة العمل إشكالية إدارة الصراع مع العدو ( العراق نموذجاً) أولاً- درست ورقة العمل طبيعة أطراف النزاع لتتحدد من خلالها الرؤية السياسية والسياسية الشرعية طبيعة الصراع، وحللت خططه واستراتيجياته، التي يحاول فرضها، وربما يستدرج الطرف المقاوم إليها، وآلياته وأدواته في صناعته للأزمة، ومحاولته لحل أزمته وإدارة صراعاته وفق الخطة والمنهج الذي يفرضه على الخصوم، ورصدت بدقة ميدان الصراع بعد ست سنوات من المواجهة مع المحتل الغاصب، وحللت أدواته ووضعت الآلية التي تنتقل بالطرف المقاوم من فخ حل الصراع للخروج سريعاً من أزمة الصراع وربما يكون هذا من استدراج المحتل للمقاومة، للانتقال به إلى المفهوم الأعم لإدارة الصراع الذي يشمل المعنيين، وهذا ماينبغي أن يكون في رؤية ونظر المشروع المقاوم لكي يفرض إرادته واختياراته على الميدان مع عدوه المحتل، وورقة العمل هذه تقرر أن الصراع مع العدو الأمريكي في العراق له ملامح خاصة تفرقه عن غيره من الصراعات المحتدمة في المنطقتين العربية والمسلمة، وتحكم هذا الصراع قوانين خاصة به؛ تجعله نموذجا قائما بنفسه ومختلفا عن النماذج الأخرى. إن مسميات ميدان المقاومة وإنْ كانت تسمي الطرف الغازي بالاحتلال لكن حقيقة الصراع تكشف عن احتلالات مستأجرة كلها تقاتل بالنيابة عن القطب الأحادي الذي فرض نفسه لإدارة دفة الصراع السياسي والاحتلالي على الشعوب التي يفرض هيمنته عليها، وعلى الدول التي صادر قرارها وانتقص من سيادتها وهيبتها، فلم يجعل لها قراراً مستقلاً يعبر عن إرادة شعوبها في رفض الإحتلال ومناهضته وحقوق الشعوب بمقاومة العدوان، فالاحتلال يضم عشرات الدول التي تعمل على تنفيذ المشروع الأمريكي وتتفق معه في الهدف والمنهج والأطماع.. فإذا ماتم تحديد الأطراف الحقيقيين في الصراع، بعد ذلك يمكن تحديد آلية إدارة الصراع وأدواته حتى تسعى القوى المناهضة والمقاومة للاحتلال إلى إدارة الصراع وحله وحسم آثاره ومانتج عنه وبالوقت الذي تراه، وتضع الآليات المناسبة للسير باتجاهه. وتحدد ورقة إدارة الصراع أن العدو اليوم هم أعداء وليسوا عدواً واحداً، وهم عدو رئيس وهو الاحتلال وأعداء آخرون في الجوار والإقليم ومعهم طابور كبير من الأذرع المختلفة من أبناء الداخل والطارئين، وهذا مايؤدي عادةً إلى تداخل الخطوط وتشابكها، وهو ماسيؤدي حتماً إلى تعدد محاور الصراع تبعاً لذلك وتعدد محاور إدارته. والسياسة الشرعية تقتضي مقاومة جميع الأطراف المساهمة بالاحتلال كلاً وفق مشروعه وأجندته وأسلوبه، وهذا ماعناه سيدنا عمر(رضي الله عنه) بقوله لقادة المسلمين: (قاتل عدوك بمثل سلاحه وبمثل ما يقاتلك به)، وليس المقصود هنا بالسلاح هو أداة المقاتل وعدته في الميدان فحسب، وإنما يتعدى لجميع ما يحتاجه الميدان من سلاح التخطيط، والكر والفر، وعدة المقاتل وتكافئها مع سلاح العدو، والجهد التعبوي والمعنوي، والله تعالى سمى جميع ذلك بـ (القوة) في قوله جل وعلا: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) وهذا الخطاب القرآني يطالب المسلمين بإعداد عدة المعركة والتعامل الشمولي مع جميع أطراف الصراع بعد رصدهم ومعرفتهم، وهذا ماتنبه إليه الآية المباركة، من تحشيد الجهد لمواجهة العدو الظاهر بالاسم، وأنّ هناك من خلفه أعداءً آخرين لاتعلمونهم، فيجب على المسلمين عدم إغفال جانبهم في التصدي والمقاومة والتخطيط، وإن تَسَمّوْا بأسماء أخرى، لكن الشرع يحددهم ويجعلهم ضمن الخندق الواحد.وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ألا إن القوة الرمي) والمعنى الذي يتحدد في هذا الحديث المبارك، إن الذي يوقع النكاية في الأعداء لحظة اللقاء في الميدان هو الرمي الذي يخلخل صفوف الأعداء، ولا يقصر الحديث، معنى القوة بالرمي فقط، بل بجمعه مع أحاديث أخرى فإنها تعطينا معنى أدق وأشمل. ثانياً- إسقاط ذرائع الاحتلال التي كذب بها على العالم في تسويغه بها لاحتلال الدول واستغلال شعوبها ونهب ثرواتها، تعد مطلباً شرعياً، قام على الأصول والضوابط الشرعية، وهذا ما قامت بعرضه الدراسة المقدمة في ورقة العمل لإدارة الصراع ، فإذا ما أُسقطت الذرائع التي احتج بها الاحتلال الأمريكي فإنها تؤدي بالنتيجة الحتمية إلى إضعافه أمام الرأي العام العالمي وأمام شعوب العالم وشعوب جميع الدول المساهمة بالعدوان، ويؤدي هذا أيضاً إلى إضعاف الجيوش المحتلة لأن قضيتها أُسقطت فأصبحت تقاتل بلا مبدأ ومن غير هدف، وإذا كانت هذه الغاية من الأسس الكبرى لإدارة الصراع مع الأعداء، فمما لاشك فيه أنها تنتقل إلى درجة الوجوب، والقاعدة الشرعية تقول: (ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب). إسقاط المبررات للعدوان والاحتلال التي فصلتها ورقة العمل المقدمة للمؤتمر من إدعائه القضاء على الإرهاب الذي صنعه الاحتلال بفتح الحدود، وجعلتها بلا رقابة لدخول من رسم الاحتلال لدخولهم لفتح المعركة معهم بجبهة واحدة في مكان واحد وهو العراق، من الدخول بجبهات متعددة في معركته، وهو من صنيعته وقصده، يضاف إلى ذلك بقية الذرائع والحجج الأخرى من ادعائه بأن العراق يمتلك أسلحة محرمة دولياً، وأن له ارتباطاً مع القاعدة، وهذه كلها من أكاذيب الحكومة الأمريكية التي أسقطتها وكالة مخابراته نفسها التي صرحت وبعد خمس سنوات من الإحتلال بأنها نصحت الحكومة بأن لا صحة لهذه الأكاذيب، عندما رأت همجية الإحتلال ومجازره في العراق التي لجأ إليها للتغطية والخروج من هزيمته، بينما عدت الحكومة الأمريكية كل تلك الأكاذيب من الآليات الضرورية لإدارة الصراع في المعركة ضد الخصوم، لذا فإن من النضج السياسي الذي تصل المقاومة اليه هو ذلك الجهد الذي ينصب باتجاه إسقاط الحجج التي سوغ الاحتلال بها فرض هيمنته واستغلاله للدول. ثالثاً- تنبه ورقة العمل إلى عدم الانسياق وراء مكائد الأعداء، وتحذر من والوقوع في شراكهم التجريبية في التعامل الأمريكي مع المعطيات المتغيرة في الساحة العراقية، حيث بدأت تحاول استحداث بدائل بين الحين والآخر للخروج من ضغط الميدان وانهيار معنويات الجيش الأمريكي واللجوء إلى صناعة الأزمات والفخاخ لجر أرجل المقاومة إلى معارك جانبية لتفادي أزمات انهيار الجيوش المحتلة وانتحار الجنود، ألذي لم يعد بالإمكان التستر عليه وإخفاؤه أمام أنظار الإعلام، وهذه المعارك الجانبية الغاية منها عسكريا امتصاص زخم المعركة، وتشتيت الجهد المقاوم، وصناعة مساومات وهمية لاطائل منها ولا خير فيها. حيث رصدت ورقة إدارة الصراع حالتين من محاولات العدو الأمريكي في العراق كانت الغاية منهما تغيير بوصلة المقاومة وزخم جهدها في المعركة الذي أفشل المخطط الأمريكي، واستطاع أن يحرف بوصلة المعركة عن العدو الرئيس، وهما المشكلة الطائفية التي صنعها الاحتلال، وتجربة مكاتب الإسناد وإنشاء مشروع ماتسمى بالصحوة، حيث أغرى به الاحتلال البعض بمكاسب جزئية سرعان ما انقلبت بالضد على من انساق وراءها واغتر بالوعود الكاذبة التي وعدهم المحتل بها، والتي نتج عنها تحقيق عدة أهداف للاحتلال والمستفيدين من وجوده، من أبرزها التضييق على المقاومة والتخفيف عن قوات الاحتلال في مقابل مكاسب جزئية كان يمكن توفيرها بطريقة أخرى ودون اللجوء إلى خيار المهادنة مع الاحتلال بذريعة مناجزة طرف إقليمي معين، وهو مالم يحصل إلى الآن ولن يحصل بحسب معطيات الساحة ومخرجات تجربة الصحوة وبالتالي فإن جميع هذه المشاريع والمشاكل من إغراءات الاحتلال. ويأتي التحذير من هذه المشاريع وفق المنظور الشرعي الذي يقرر أن التفاوض مع الاحتلال لايكون على شروط المحتل، وإنما ينبغي شرعاً أن ينزل المحتل لشروط المقاومة، وإن من أجاز لنفسه الانسياق وراء إغراءات المحتل تحت ذرائع المصالح والمفاسد ومقاصد الشريعة، فإن ذلك بلا شك ليس على إطلاقه، وإنما هي محددة بحدود الشرع وليس بأهواء الجاهلين، ولقد كان التحذير من هذا التخطيط قبل هذه الورقة ومنذ بداية الصراع مع الإحتلال، وكانت القراءة الشرعية وفق ضوابط السياسة الشرعية لهذه المشاريع، وقد صدرت رسائل تحليل وتأصيل لها وقد كانت واضحة الخطاب ورصينة المضمون وكشفت نتائج هذه المشاريع أول وقوعها، ذلك أن الشرع هو الذي يحدد الرؤية الحقيقية للغايات المرسومة منها، وكانت النتيجة أن المشكلة الطائفية أفقدت المقاومة حاضنتها التي كانت تضحي من أجل مشروعها المقاوم، ونتيجة مشروع الصحوة الأمريكي مكاسب شخصية لم يستفد منها إلا من تصدر للقول بمشروعيتها ودافع عنها، حيث كانت النتيجة (المال والنفوذ) لمن طبل لما يسمى بالصحوة فقط، التي سرعان ماسلبها المحتل منهم بعد فترة وجيزة، مابين قائد صحوة مقتول أو مطارد، وهذا مايبين بطلان هذه المشاريع شرعا لفساد المقصد وفساد النتيجة، وعدم قيام الدليل الشرعي بتأييدها، لأنها تعد شرعاً مظاهرةً للاحتلال وركوناً للظالمين، ومخالفة لقواعد الشرع وضوابطه. رابعاً- التأكيد على خيار المقاومة للشعوب ووقوفها بالضد من الاحتلال ومشاريعه ومناهضة أهدافه وأغراضه وإجهاضها،وهذا يقوم على الخيار الذي أمر به الشرع، وأقرته الأحلاف والمعاهدات الدولية والإقليمية كافة، وكفلته الشرائع السماوية وأقرته القوانين الدولية، والشرع يؤكد هذا الحق ويعده من واجبات وفروض الدين، واليوم هو من فروض الوقت واجبة التحقيق، والتي يجب على جميع المسلمين من أن تتضافر جهودهم وتتوحد كلمتهم على هذا الخيار وتحمل المشاق المصاعب وجميع التبعات إزاءه، حيث تؤكد ورقة العمل مشروعيته وفرضيته على المسلمين، وينبغي أن يكون هذا الخيار من أسمى الخيارات وأجلها في تنظيرهم وعملهم، وأن إدارة الصراع لاتقوم إلا على هذا الخيار المشرف. وبما أن مشروع المقاومة جاء على نقيض العملية السياسية في ظل الاحتلال، ووقف بالضد منها لأنها أعانت الاحتلال على جرائمه بحق الشعب العراقي، لذا فإن الاحتلال يحاول إجهاضها بكل الطرق والأساليب وبكل ما أوتي من قوة لأنه العامل الأكبر في إدارة الصراع وحلّه، ولذلك صار خيار الشعب العراقي وتعويله عليه. وإذا عد البعض مشروع المقاومة عبثاً وحاول جاهداً إغفال النتائج والنجاحات التي قدمها في رفعة الشعب العراقي وإعزازه وصون كرامته، وعول على العملية السياسية في ظل الاحتلال، فإن رجالات العملية السياسية وقياداتها الذين جاؤوا على ظهور دبابات الاحتلال، قد وصلوا بالعراق إلى أدنى مرحلة الانحطاط والتردي، فالعراق قد وصل بجهود فطاحلة السياسة الحديثة وجهابذتها أن يكون الأول في أفشل دولة في العالم، وأن يكون الدولة الأولى في العالم أيضاً في الفساد الإداري، وهو الأول في العالم في مجال انتهاك حقوق الإنسان، وهو الأول أيضاً في قتل الإعلاميين والصحفيين تحديداً من أجل قتل الحقيقة. خامساً- بطلان العملية السياسية في ظل الاحتلال، وهذا من المحتمات الشرعية، وقواعد الشرع تقرر هذه القضية، وكذلك القوانين الدولية لا تقر نشوء كيان سياسي أو نظام دولي وماينتج عنهما، تحت وطأة احتلال، لأن هذا الكيان أو الدولة فاقد للسيادة ومسلوب للإرادة وبذلك فقد شرعيته، وعندما يكون قراره مصادراً من الاحتلال فإنه يصبح أداة طيعةً بيده ويصادر إرادة شعبه ويصنع ولاءه باتجاه خدمة المحتل وتنفيذ أهدافه وأغراضه ورغباته. والسياسة الشرعية وإن كانت تعني الخروج عن الحكم الأصل للضرورة الشرعية، فإن ذلك لايعني مطلقاً إبطال النص الشرعي وتعطيل قواعد الشرع تحت ذريعة الاجتهاد السياسي الشرعي أو القول بالمصالح والمفاسد ومقاصد النصوص، فإن هذا الميدان له رجاله وجباله من العلماء المجتهدين ولايحق لطلبة العلم أن يخوضوا في خضم هذا البحر المتلاطم الأمواج، والخروج عن الحكم الأصل للضرورة مضبوط بنصوص الشرع وقواعده، وهو ميدان مجتهدي الأمة الإسلامية، وليس هو ميدان من لايصلح أن يكون طالب علم، والعملية السياسية في ظل الإحتلال ورد الشرع بالنهي عنها والاجتهاد في مورد النص يكون باطلاً حتماً كما هو مقرر بالشرع وقواعد، والقاعدة الشرعية تقول بوضوح جازم:(لا اجتهاد في مورد النص).والآية المباركة تحسم كل نزاع ينشأ من أجل هذه المسألة وهو قول الله جل وعلا:(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ). وإذا كان الاحتلال في العراق رأس كل فتنة ومصيبة وفساد، فإننا نقرر بأن العملية السياسية في ظله والناتجة عنه، هي مَنْ أطال أمده وشرعنه وأعانه ليمد جذوره في أرض الإسلام، لا بل هي الأداة الكبرى بيد الاحتلال ليضرب بها كل من يقف بالضد من مشاريعه، وهي الأصل المعتمد في إستراتيجيته لإدارة الصراع ومسك دفته والميل بحسم الأمر باتجاهه، ومن هنا تنطلق ورقة العمل لرصد هذه القضية وتشخيصها وفق هذا الاعتبار. وإذا وافق بعض الأطراف العربية والإقليمية تحت ضغط معين، وحتى لايغضبوا الجانب الأمريكي، ومارسوا وظيفة من لايأبه لكل الممارسات العنجهية وانتهاك حقوق الانسان ومجازر الدم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب العراقي، وأيدوا العملية السياسية في ظله، والأغرب من ذلك مواقف بعض الحركات الإسلامية في عدد من البلدان العربية التي تراوحت بين عدم الاهتمام أو اللامبالاة أو المواقف الرسمية النظرية، فإن ذلك لايعني مشروعيتها ولايدل على جوازها حتى وإن حاول الالتفاف على قواعد الشرع وتجرأ على لَيِّ النصوص خدمةً للأهواء، والمحاولة العبثية للتأصيل الشرعي للانخراط في العمل السياسي بلا توقف أو تردد أوبلا دراسة جادة لحقيقة الأمور في العراق فإنها يقيناً لا تدل على جوازها، غاضاً الطرف وعن قَصْدٍ وبتجاهل ملفت للنظر الاستماع الحقيقي لوجهة نظر مشروع المقاومة. |