| معجزات النبي (صلى الله عليه وسلم)   عدد القراء : 565   . عبد الرحيم مهنا الماء ينبع من أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم الكثيرة الذي يدل على صدق نبوته ورسالته, فالانسان يعرف دائما ويعقل أن الماء له منابع منها الآبار والأنهار, وفي هذه المعجزة يروي أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان الماء كان ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال أنس رضي الله عنه:( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد حانت صلاة العصر, والتمس الناس الماء للوضوء, فلم يجدوه, وكان عددهم قرابة ثلاثمائة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتي رسول الله بماء للوضوء في اناء, فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الاناء, وأمر الناس أن يتوضأوا). يقول أنس:(فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه, فتوضأوا الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم) فسأل رجل أنسا راوي القصة فقال: كم كنتم يا أنس؟ قال أنس زهاء ثلاثمائة رجل. هذه معجزة ظاهرة, لا يستطيع بشر أن يأتي بها, وقد اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي معجزة تدل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم, اذ شهدها الناس في مكان عام وبعدد كبير بلغ الثلاثمائة رجل تقريبا. بئر الحديبية وفيضان الماء خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدا مكة لزيارة بيت الله الحرام, وكان ذلك في السنة السادسة من الهجرة, وكان رسول الله لا يبغي حربا ولا قتالا ولكنه دعا المسلمين للنصرة والنجدة ودعا من حوله من قبائل الأعراب خشية أن تعترضه قريش بحرب, أو يصدوه عن البيت , فتثاقل عنه الأعراب وقبائلهم, فخرج بمن معه من المهاجرين والأنصار, ومن لحق به من العرب ليس معهم من السلاح الا السيوف في أغمادها وساق معه الهدي, وهو الماشية التي أراد اهداءها لمكة من النعم وأحرم بنيّة العمرة وهي الطواف والسعي بين الصفا والمروة فقط. والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تجوز للانسان في السنة كلها, بينما الحج له وقت معروف من السنة, مع زيادة بعض الأعمال. وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بأقصى الحديبية, وهي مكان أو موضع بينه وبين مكة مسافة قريبة, سميّت مرحلة واحدة من السير. ولما علمت قريش اعترضت على دخوله صلى الله عليه وسلم مكة ومنعته من ذلك وجاءت الأخبار تقول أن كفار قريش قتلوا الرجال الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستئذان في دخول مكة ومن بين هؤلاء عثمان بن عفان, فبايع المسلمون الرسول صلى الله عليه وسلم, عندما نادى المنادي قائلا: أيها الناس, البيعة البيعة! فثاروا الى رسول الله, وهو تحت الشجرة فبايعوه على القتال حتى النصر, ولذلك فقد أطلق عليهم أهل بيعة الرضوان وأنزل الله فيهم قوله تعالى:(لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا). وفي هذا اليوم العظيم يوم الحديبية, حدثت معجزة عظيمة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم, فقد كان بالحديبية بئر ماء استطاع أصحاب أهل بيعة الرضوان وكان عددهم ألفا وأربعمائة رجل, استطاعوا أن ينزحوا الماء من البئر حتى لم يبق فيها ما يملأ كأس ماء واحدة, ولذلك فقد خاف الناس العطش من قلة الماء, فشكوا ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجاء عليه السلام, وجلس على حافة البئر, فطلب قليلا من الماء فجيء به الى الرسول صلى الله عليه وسلم فتمضمض منه, ومجّ ما تمضمض به في البئر وأصحابه ينظرون. وما هي الا لحظات حتى بدأ البئر يضخ الماء فيعلو ويعلو فأخذ الناس يسقون الابل والماشية ويشربون هم ويملأون أوانيهم بالماء, وأدوات حمل الماء عندهم, ونحن نعرف أن عددهم كان ألأفا وأربعمائة رجل, وهم من الصالحين ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه عندما أطاعوا رسوله الكريم وبايعوه على التضحية بأرواحهم في سبيل دينهم ودعوة محمد صلى الله عليه وسلم. وكانت هذه معجزة وآية نبوية صادقة تدل على مكانة رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه عند ربه, لأنه رسول الله حقا وصدقا. |