المرأة المؤمنة تجتاز الأزمات بسهولة/استبرق عبد الواحد   عدد القراء : 213   .


 

نفسية كل امرأة تهتز مع ظروف الوحدة التي قد يفرضها الواقع عليها نظرة المجتمع للمرأة الوحيدة تفرض عليها عبئاً ثقيلاً من الناحية النفسية وقد تخفف الثقة بالنفس والإيمان بالقضاء والقدر في كثير من الأحيان من حدة مخاوف المرأة تجاه المستقبل الغامض المحيط بها، بعدما تعددت أسباب المخاوف التي تنغص عليها حياتها، ولكن هل من الممكن أن تجتاز المرأة بالفعل آلامها النفسية، خاصة فيما يتعلق بتأخر سن الزواج؟

تساؤلات عديدة تراود الفتيات ممن تأخر عليهن الزواج أو فاتهن، خاصة مع وجود العديد من العوامل التي أدت إلى تزايد نسب العنوسة ومنها الطرف الذي يمد به البلد حيث وصل عدد الارامل الى أكثر من خمسة ملايين امرأة عراقية أرملة بحسب الاحصائيات الاخيرة، إلا أن الحلول النفسية الناجحة هي السبيل للخروج من دوامة الشكوك وإثارة المخاوف والقلق من الغد.

والمرأة تتأثر كثيراً بحياة الوحدة، لذلك هي الأكثر حاجة لوجود الجماعة والصحبة من الرجل، وأنها بطبيعتها عاطفية.

الا انها قدرة على شخصيتها وطبيعتها وتكوينها ودرجة إيمانها وتأقلمها مع الظروف التي وضعتها فيها، كما تعتمد على طبيعة المجتمع من حولها، ورد فعل المحيطين بها، فمن الضروري أن تسارع المرأة إلى تعويض ذاتها بالانضمام إلى العمل الواعي، ومرافقة الصحبة الجيدة، والمشاركة المجتمعية التي تقي من الوقوع في السلوكيات الخاطئة.

وحول إحساس المرأة بالفشل فإن المرأة تقبل التغيير في حياتها بالفعل بدون السماح لإحساس المرارة واليأس أن يتسربا إليها مع الثقة بالنفس، والمداومة على اداء العبادات لانها تبعث الى طمأنينة كل نفس بشرية فيترتب على ذلك ايمان وادراك، أنها ليست الوحيدة التي انفردت بمثل هذه الظروف، وتشاركها فيه نساء كثر.

إلا أن نظرة المجتمع للمرأة الوحيدة التي تحيطها ظروف الخوف والشك تفرض عليها عبئا ً ثقيلاً من الناحية النفسية، ويتوقف حجمه على مدى قبولها له، وعلى الظروف التي تعيشها، فالشخصية الذكية القوية المؤمنة هي التي تتمتع بالقدرة على التكيف مع مختلف الاوضاع والظروف وقد تعاني من المضاعفات والآثار السلبية بصورة أقل بكثير من الشخصية الضعيفة.

فالفتاة العانس أو التي تأخر عليها قطار الزواج قد تعاني من أزمات نفسية عديدة، حيث إنها محاطة دوما ً بنظرات التساؤل من الذين يحيطون بها عن أسباب عدم زواجها، وقد تكون هذه النظرات مصحوبة ببعض الشفقة عليها وعلى وضعها، وقد تطارد بنظرات الإعجاب أو التحدي والاستفهام، وتحل في دائرة الدوامات والشكوك والشفقة.

الا ان الطب النفسي يؤكد ان المرأة تتمتع بقدرات عالية لا تقل بأي حال عن القدرات النفسية للرجل بل تفوقها، وهي قادرة على تحمل التوترات والصدمات النفسية برباطة جأش وصلابة تثير الدهشة والإعجاب في الكثير من المواقف الصعبة، وهي قادرة على امتصاص الغضب في نفسها.